الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
215
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وكأن أجرام النجوم لوامعا * درر نشرن ( 1 ) على بساط أزرق أحق وأولى ، وان صح التشبيه بين مفرداته . ( وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثني علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذن عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - أنه قال في رسالة طويلة ، إلى أصحابه : فان ذلك اللسان ، فيما يكره اللَّه وفيما نهى ( 3 ) عنه مرداة للعبد ، عند اللَّه . ومقت من اللَّه . وصم وعمي وبكم يورثه اللَّه إياه يوم القيامة فتصيروا ( 4 ) كما قال اللَّه : « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ » ، يعني : لا ينطقون . ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) ( 5 ) . قال بعض الفضلاء : تأويل الآية ، ببعض بطونها ، أن يقال : مثل المتوسمين بالايمان الرسمي ، كمثل المستوقدين الذين سبق ذكرهم ، حيث تنورت بواطنهم ، بارتكاب بعض العبادات ، في بعض الأوقات . فتنبهوا ( 6 ) لما في أنفسهم ، من النقائص ( 7 ) والكمالات . ولم ينفذ فيهم ، ذلك النور ، بحيث يتعدى من معرفة أنفسهم ، إلى معرفة ربهم . بل تنقص ببعض الغفلات . فبقوا متروكين في ظلمات حجب انياتهم ( 8 ) . لا يبصرون ما في الآفاق وما في أنفسهم ، من لوائح الوحدانية .
--> 1 - المصدر : نثرن . 2 - الكافي 8 / 406 . 3 - المصدر : ينهى . 4 - المصدر : فيصيروا . 5 - ما بين القوسين ليس في أ . 6 - أ : فتسبهرا . 7 - أ : النقايض . 8 - أ : نياتهم .